الأحد، 18 ديسمبر 2011

معلم يدعو العرب إلى «التراجع عن قراراتهم»... ومظاهرات حاشدة تأييداً للأسد


معلم يدعو العرب إلى «التراجع عن قراراتهم»... ومظاهرات حاشدة تأييداً للأسد

تقرير أممي يتهم سورية بارتكاب جرائم ضد الإنسانية

جنيف، دمشق - أ ف ب، د ب أ
مظاهرات حاشدة في حمص تطالب برحيل الأسد 
اتهمت لجنة من الخبراء عيّنها مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة أمس الإثنين (28 نوفمبر/ تشرين الثاني 2011) في جنيف الحكومة السورية بالتورط في العديد من الجرائم ضد الإنسانية في إطار جهودها لسحق الاحتجاجات المعارضة لها.
وفي تقريرهم، أفرد الخبراء قائمة بالانتهاكات بينها الاعتقال القسري الواسع للمحتجين والتعذيب واغتصاب السجناء كممارسة روتينية وإصدار أوامر بإطلاق النار بغرض القتل إضافة إلى استهداف الأطفال.
وقالوا إن «المستوى الكامل والنمط المتناغم للهجمات على يد القوات الأمنية والعسكرية على المدنيين والأحياء المدنية والتدمير الواسع للممتلكات قد يكون ممكن الحدوث فقط بموافقة أو تواطؤ الدولة».
ودعا الخبراء مجلس حقوق الإنسان إلى «اتخاذ خطوات عاجلة» من أجل تدخل مجلس الأمن الدولي ووضع نهاية لهذه الانتهاكات. وقال التقرير إن «المفوضية قلقة بشدة من أن الجرائم ضد الإنسانية ارتكبت في مواقع عدة في الجمهورية السورية العربية خلال الفترة قيد النظر». وأجرى الأعضاء الثلاثة في اللجنة وهم من البرازيل وتركيا والولايات المتحدة مقابلات مع أكثر من 200 ضحية وشاهد عيان في إطار مهمتهم. ولم تسمح حكومة الرئيس بشار الأسد للفريق بدخول سورية.
من جهته دعا وزير الخارجية السوري وليد المعلم أمس (الإثنين) الوزراء العرب إلى «التراجع عن قراراتهم» التي اتخذوها (الأحد) وقضت بفرض عقوبات اقتصادية على النظام السوري، واصفاً هذه القرارات بـ «إعلان حرب اقتصادية».
وقال المعلم في مؤتمر صحافي عقده في دمشق في إشارة إلى هذه العقوبات «إذا أعاد العرب النظر في قراراتهم وإجراءاتهم الاقتصادية وأعلنوا التزامهم بنص وروح خطة العمل العربي، فسيفتح هذا الأمر الباب أمام تعاون في المستقبل».
وأضاف رداً على كلام بهذا الصدد للامين العام للجامعة العربية نبيل العربي «أمّا أن يقولوا إذا وافقت سورية على توقيع البروتوكول (الخاص بتنظيم عمل بعثة المراقبين الى سورية) فسيعاد النظر بالاجراءات الاقتصادية، فهذا غير واقعي».
وكان مصدر مسئول في الجامعة العربية اعلن ان العربي بعث أمس برسالة الى وزير الخارجية السوري اكد فيها ان «من شأن التوقيع (على برتوكول المراقبين) أن يعيد النظر في جميع الإجراءات التى اتخذها» وزراء الخارجية العرب (الأحد).
وللتأكيد على مستوى التوتر الذي وصلت إليه العلاقة بين سورية والجامعة العربية اتهم المعلم الجامعة بأنها «أغلقت كل النوافذ» بإقرارها هذه العقوبات الاقتصادية، واعتبر أن البروتوكول الذي ينظم بعثة مراقبي الجامعة في سورية يتضمن «مساساً» بالسيادة الوطنية.
واعتبر المعلم أن وزراء الخارجية العرب «بالقرار الذي اتخذوه أغلقوا كل النوافذ (...) وكما تعرفون هناك بعض أعضاء الجامعة يدفعون الأمور باتجاه التدويل».
كما اتهم المعلم الدول العربية بـ «رفض الاعتراف بوجود جماعات مسلحة ارهابية» في سورية.
إقليمياً قال وزير الخارجية اللبناني عدنان منصور لـ «رويترز» إن لبنان لن يطبق عقوبات جامعة الدول العربية على سورية لأنه لا يوافق عليها ويعتقد انها قد تضر لبنان.
كما أعلنت القائمة العراقية بزعامة اياد علاوي أنها تراقب بقلق شديد مستجدات الأوضاع في سورية وتداعياتها على المنطقة بشكل عام». وقالت ميسون الدملوجي، الناطق الرسمي باسم قائمة العراقية، في بيان صحافي إن «كتلة العراقية كانت تأمل من الحكومة السورية أن تستجيب بجدية إلى قرارات الجامعة العربية وأن تلجأ إلى الحوار مع القوى الشعبية المعارضة بما يكفل سلامة سورية وشعبها الكريم وإعادتها إلى وضعها الطبيعي بين دول المنطقة ولكن للأسف ذلك لم يحدث».
إلى ذلك أكدت مصادر مسئولة بمطار القاهرة أمس عدم تلقيها تعليمات بتطبيق العقوبات التي فرضتها جامعة الدول العربية علي النظام السوري بمنع كبار المسئولين والشخصيات السورية من الدخول. وقالت المصادر إن التعليمات «لم تصل بعد، لذلك فلن ننفذها قبل وصولها ولن يتم منع أي مسئولين أو شخصيات سورية قادمة إلى مصر».
وداخل سورية تجمع عشرات الآلاف من المتظاهرين أمس في دمشق لإدانة العقوبات التي فرضتها الجامعة العربية على نظام الرئيس السوري بشار الأسد قبل ساعات من مؤتمر صحافي يعقده وزير الخارجية وليد المعلم بشأن هذه القرارات.
وفي ساحة السبع بحرات في قلب العاصمة، رفع المتظاهرون أعلاماً سورية عملاقة وصور الرئيس الاسد وهم ينشدون الأغاني الوطنية، ويرددون هتافات «الشعب يريد بشار الاسد» و «نحنا رجالك يا بشار».
وبث التلفزيون السوري لقطات للتجمع ووصف الجامعة العربية بأنها «أداة لتنفيذ المخطط الغربي والاميركي ضد سورية».
وأغلقت مدارس كثيرة أمس ليتاح للتلاميذ والطلاب المشاركة في التجمع، كما دعي الموظفون الى المشاركة فيه


صحيفة الوسط البحرينية - العدد 3370 - الثلثاء 29 نوفمبر 2011م الموافق 04 محرم 1433هـ 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق