دول الخليج النموذج الأمثل لقيادة العالم العربي الوحدة العربية باتت سراباً سواء على المستوى الاقتصادي أو السياسي
ماذا قال الباحث الأمريكي دافيد أوتاوي عن غد العرب؟! تقييم حال الدول العربية |
أورد (تقرير واشنطن) في عدده (253) الذي صدر الأسبوع الماضي (28 أبريل) تلخيصاً للدراسة التي أعدها دافيد أوتاوي الباحث بمركز ودرو ويلسون للخبراء الدوليين، والذي كان يعمل صحفياً ورئيس مكتب صحيفة (واشنطن بوست) في الشرق الأوسط والمتواجد بالقاهرة في الفترة من عام 1971حتى عام 2006 والتي حملت عنوان «The Arab Tomorrow غد العرب» والمنشورة بدورية «ويسلون Wilson Quarterly» عدد شتاء 2010 الصادرة عن (مركز ودرو ويلسون الدولي للباحثين Woodrow Wilson International Center for Scholars). وقال أوتاوي في مقدمة دراسته إن حال الدول العربية مليء بالمتناقضات، فتسيطر الفوضى ويخيم الركود والجمود على الشارع العربي، مع وجود الثروات الهائلة وسرعة عملية التحديث وبناء المدن المتطورة الجديدة وزيادة الاستثمارات. كل هذا يوجد جنباً إلى جنب مع تفشي الأمية والجهل بين الشعوب العربية، مما ينبىء بحدوث كارثة حقيقة تهدد مستقبل الأمة العربية. محاولات الوحدة التاريخية والفشل المستمر يستعرض الكاتب ماضي العرب التليد وكيف أنهم يختلفون عن باقي الأمم لأن لديهم روابط مشتركة في اللغة والدين والأعراق لاتتوفر لأية أمة أخرى. وكذلك يتحدث عن العهود الذهبية للعرب والمسلمين في ظل الخلافات القوية في دمشق وبغداد. ويشترك العرب أيضاً في نضالهم ضد المستعمر الأجنبي الفرنسي والبريطاني الذي سنحت له الفرصة لاحتلال أراضي العرب بعد ضعف الخلافة العثمانية وانتهاء حكمها إبان الحرب العالمية الأولى عام 1914. وكان نتيجة ذلك قيام عصبة الأمم بوضع الأراضي المنتمية للدولة العثمانية تحت الوصاية الفرنسية والبريطانية، وكانت هذه بداية ضعف وتفكك الأمة العربية. وبعد ذلك بعقود قليلة قامت سبع دول عربية بتوقيع ميثاق إنشاء جامعة الدول العربية عام 1945 كمحاولة لتقوية شوكة العرب واتحادهم لمواجهة العدو الصهيوني المحتل لأرض فلسطين، ولكن لم يفلح إنشاء الجامعة العربية في درء هذا الخطر، فصدر قرار من الأمم المتحدة عام 1947 بتقسيم فلسطين إلى دولتين فلسطينية ويهودية مع تدويل مدينة القدس. ولقد حاول العرب الدفاع عن أرض فلسطين بكل إمكانياتهم ودخلوا في حرب مع العدو الصهيوني عام 1948 إلا أنها انتهت بخسارة العرب لأرض فلسطين، ونجاح العدو الصهيوني في تأسيس دولة إسرائيل فيما عرف بـ(النكبة). دور مصر كقوة إقليمية كبرى من التفوق للانحدار يبدأ الكاتب الحديث عن مصر باعتبارها من أكبر القوى الإقليمية الموجودة في المنطقة العربية، ودورها الرائد وزعامتها والتي كانت في قمتها في عهد الرئيس جمال عبدالناصر، الذي كان يقود العرب لتحقيق حلم القومية العربية والتخلص من القوى الاستعمارية وتحرير كل البلاد العربية الخاضعة للمحتل. وقد قام بتحقيق الجلاء البريطاني عن مصر بعد ثورة 1952 التي حررت الشعب المصري من النظام الملكي، وعمل على تحقيق النهضة الشاملة في البلاد زراعياً، وصناعياً، وعسكرياً. كما قام بمساعدة العديد من حركات التحرر التي قامت في البلاد العربية الخاضعة للاستعمار، في الجزائر والسودان، وكذلك الثورات التي حدثت في مجموعة أخرى من البلدان ضد نظم الحكم في العراق وسوريا وليبيا. بالإضافة إلى قيامه بتوجيه ضربة قوية للقوى العظمى بريطانيا وفرنسا عندما قام بتأميم شركة قناة السويس عام 1956، وما أعقب ذلك من العدوان الثلاثي على مصر من قبل فرنسا وبريطانيا وإسرائيل، والتفاف العرب أجمعهم خلف مصر لمؤازرتها. واستطاع أن يؤكد مكانة مصر دولياً من خلال الاشتراك في تأسيس حركة عدم الانحياز ورئاستها. ولكن نجم عبدالناصر أخذ يخبو في أعقاب هزيمة 1967 إلى أن توفي عام 1970. ثم خلف عبدالناصرَ الساداتُ الذي قدم نموذجاً مختلفاً للقيادة، فقد كانت أفكاره جريئة ومتجددة. فقام بالتحول عن النظام الاشتراكي الذي وضعه عبدالناصر إلى سياسة (الانفتاح) الهادفة إلى لتحرير الاقتصاد، وعمل على تشكيل نظام سياسي جديد يقوم على تعدد الأحزاب بدلاً من نظام الحزب الواحد. وحقق نصراً أسطورياً على إسرائيل في السادس من أكتوبر عام 1973 واسترد سيناء من خلال قراره بالدخول في مفاوضات مباشرة مع إسرائيل. وبعد زيارته للقدس عام 1977 مضى السادات قدُماً لعقد اتفاقية سلام ثنائية مع إسرائيل والتي تم توقيعها عام 1979، الأمر الذي استفز وأثار حفيظة الدول العربية فقررت الجامعة العربية طرد مصر ونقل المقر إلى تونس بدلاً من القاهرة، وأدى هذا لإنهاء زعامة مصر للعالم العربي. ولكن لايوجد أدنى شك – كما قال أوتاوي - في أن السادات عمل بشكل فردي على تغيير مسار تاريخ الشرق الأوسط. وبعد اغتيال السادات عام 1981 على يد إسلاميين، جاء نائبه حسني مبارك إلى الحكم، والذي كان حكمه بداية نهاية التفوق والزعامة المصرية في العالم العربي. فيرى أوتاوي أن مبارك لم يستطع خلال سنوات حكمه الـ29 أن يملأ مكان أسلافه. ولقد حاول العرب بعد اغتيال السادات البحث عن اتجاهاتهم الأيديولوجية، ولم يعد هناك مكان للأيديولوجيات القديمة كالاشتراكية العربية والقومية العربية والوحدة العربية. ولكن كان هناك نظامان ظلا متمسكين بهذه الشعارات وهما: حافظ الأسد في سوريا وصدام حسين في العراق، وكانا غير قادرين على الاضطلاع بمهام الزعامة للأمة العربية، وخالفا المبادىء التي يؤمنان بها .فعمل حافظ الأسد على مد نفوذه لجارته لبنان، فيما أصبح صدام حسين الذي تولى السلطة في العراق عام 1979 شخصًا معزولاً دولياً بسبب غزوه لجارته الكويت عام 1990. التحديات التي تعوق وحدة الأمة العربية مع مرور الوقت ثبت زيف الأحلام والطموحات العربية نحو الوحدة، فالدول العربية الـ(22) أعضاء الجامعة العربية، التي تمثل 350 مليون مواطن عربي أصبحوا يعيشون في حالة من الفوضى والشجار والفرقة والانقسام اللامتناهي، على الرغم من وجود كيانات إقليمية صغيرة أدت إلى تحقيق تقدمٍ يسيرٍ نحو الوحدة العربية مثل: مجلس التعاون الخليجي، والاتحاد المغاربي (ليبيا، تونس، الجزائر والمغرب). عرض الكاتب لعديد من الأزمات التي تمثل تحدياً بالغاً أمام الوحدة العربية منها: أ- الحروب الأهلية التي قطعت أوصال الأمة العربية في (السودان، لبنان والصومال). ب- تصاعد نفوذ الحركات الإسلامية المسلحة في كل من(الجزائر، العراق والصومال). ج- انتشار الاحتقانات الطائفية بين السنة والشيعة في (العراق، لبنان والبحرين). د- نشاط التيار الإسلامي المتشدد ضد الفكر الوسطي المستنير في كل من مصر والجزائر والمملكة العربية السعودية، بالإضافة لانتشار الإرهاب المتمثل في تهديدات تنظيم القاعدة والتنظيمات المنتمية لها في الدول العربية، خاصة في العراق والسعودية بالإضافة للحركات المتطرفة الأخرى. ويؤكد أوتاوي أن أخطر هذه التحديات هي الانقسامات بين السنة (90% من سكان الوطن العربي) والأقلية من الشيعة المتمركزين في العراق ولبنان والبحرين، والتي ظهرت في العصور الإسلامية الأولى وازدادت حدتها مع قيام الثورة الإسلامية الشيعية في إيران وإنشاء الدولة الثيوقراطية هناك. وبمرور الوقت تصاعد نفوذ إيران في المنطقة في محاولة لدعم الأقليات الشيعية الموجودة في الدول العربية ذات الأغلبية السنية، بالإضافة للتهديدات الناتجة عن تطوير إيران لقدراتها النووية. وعملت الثورة الإسلامية لإيرانية (عام 1979) على إدخال الدين في الخطاب السياسي في الدول العربية، وازداد هذا الأمر مع الغزو السوفيتي لأفغانستان في العام ذاته، وذهاب عديدٍ من المجاهدين من الدول العربية والإسلامية لمناصرة مسلمي أفغانستان ضد العدو السوفيتي الملحد. وبعد انتهاء الحرب، عاد هؤلاء المجاهدون لبلادهم بعدما أُشرِبوا الفكر السلفي المتطرف، وقاموا بمهاجمة الأوضاع الفاسدة في بلادهم وأصدروا أحكاماً بتكفير مجتمعاتهم، وقاموا بأعمال عنف واغتيالات لرموز (التنوير) في هذه البلاد، الأمر الذي قوبل بالقمع من قبل النظم الحاكمة. ولكن هناك طريقة أخرى اتخذها الإسلاميون لبسط نفوذهم على الحياة السياسية بعيداً عن العنف وهي الانخراط في العمل السياسي في دولهم، ففاز الإسلاميون على سبيل المثال في الانتخابات البرلمانية في الجزائر عام 1992، وفي مصر عام2005. الجمود السياسي سمة الأنظمة العربية يرى أوتاوي أن الحرب الأمريكية على العراق عام 2003 كان لها أكبر الأثر في زيادة نفوذ الحركات الإسلامية المسلحة وزيادة الاحتقانات بين السنة والشيعة. فمع سقوط نظام صدام حسين انتهى الحكم السني في العراق، وأتيحت الفرصة لأول مرة للأغلبية الشيعية المشاركة في الحياة السياسية، وتم تكوين أول حكومة عراقية يتولاها رئيس وزراء شيعي في أعقاب الانتخابات البرلمانية عام 2005، ولم يتم إعطاء العناصر السنية فرصاً حقيقية للمشاركة في العملية السياسية الأمر الذي دفع بعديدٍ من السنة إلى الانضمام للمليشيات المسلحة التابعة للقاعدة والقيام بأعمال عنف تستهدف الشيعة. ومع زيادة نفوذ الإسلام السياسي في الدول العربية، تتراجع كل الفرص التي قد تقدمها النظم الأوتوقراطية التي تحكم العالم العربي للإصلاح، بالرغم من أن هذه الفرص لا طائل من ورائها – على حسب تعبير أوتاوي – ولا تقدم جديداً لأن جميع المحاولات الإصلاحية السابقة كانت نتاج أفكار الغرب. ويؤكد أوتاوي أن الجمود السياسي الحالي الذي ينتشر في أغلب النظم العربية أدى إلى فقدان عملية تداول السلطة فيها، وضرب مجموعة من الأمثلة على استمرار الحكام العرب في مناصبهم لفترات طويلة (الرئيس معمر القذافي يحكم ليبيا منذ 40 عاماً، الرئيس علي عبدالله صالح يحكم اليمن منذ 32 عاماً، الرئيس مبارك يحكم مصر منذ 29 عاماً، الرئيس التونسي زين العابدين بن علي يحكم لمدة 22 عاماً). ولاتقصر هذه الظاهرة على النظم الجمهورية فقط، فهي متجذرة في النظم الملكية فالعائلات الملكية في دول الخليج تحكم منذ عشرات السنين، كذلك الأمر في المملكة المغربية حيث تحكم الأسرة المالكة منذ عام 1666 ميلادية. ثم ينتقل أوتاوي للحديث عن ظاهرة التوريث في العالم العربي ويؤكد أنها انتقلت من النظم الملكية للنظم الجمهورية أيضاً، فبدأت سوريا في هذا عندما توفي الرئيس حافظ الأسد عام 2000 فخلفه ابنه بشار – الذي تم تعديل الدستور من أجله ليصبح سن رئيس الجمهورية 35 عاماً بدلاً من 40 – كما يسعى كل من مبارك والقذافي والرئيس اليمني على عبدالله صالح لإعداد أبنائهم لخلافتهم. تراجع الدعم الأمريكي للديمقراطية في أعقاب الحرب الأمريكية على العراق عام 2003، قامت إدارة جورج بوش بوضع أجندة لترويج الديمقراطية في العالم العربي باعتبار أن توفير مناخ الحرية والديمقراطية في الدول العربية والقيام بإصلاحات شاملة على المستوى السياسي يمكن أن يؤدي إلى تقليل العنف والإرهاب. فدعت إدارة بوش حليفتيها في المنطقة - مصر والسعودية - بالعمل على إجراء إصلاحات على المستوى السياسي لكي يكونا نموذجا للديمقراطية في المنطقة. وبرغم رفض الدول العربية الإملاءات الأمريكية والتأكيد على أن الإصلاح لابد أن يأتي من الداخل، قدمت هذه الدول مجموعة من الإصلاحات الشكلية من قبيل إجراء انتخابات محلية وبرلمانية، وتخفيف الرقابة على الصحف، والسماح بوجود أحزاب معارضة شكلية. ولقد نتج عن هذه الإصلاحات – خاصة الانتخابات البرلمانية في الدول العربية - إلى بروز دور الإسلاميين ذوي التوجهات المحافظة، فأسفرت الانتخابات الخاصة بمجلس الشورى السعودي عن فوز السلفيين على المعتدلين، كذلك أسفرت الانتخابات التشريعية في مصر عام 2005 بفوز الإخوان المسلمين بـ88 معقداً في مجلس الشعب المصري. وأخيرًا نتج عن الانتخابات التشريعية الفلسطينية عام 2006 فوز حماس وتشكيلها الحكومة. وقد أدى هذا إلى تراجع إدارة بوش عن الترويج للديمقراطية، واستوعب باراك أوباما هذا الدرس فلم يركز على قضية الترويج للديمقراطية، بالرغم من انتقاده بشدة من قبل مناصري حقوق الإنسان – المحافظين والديمقراطيين على السواء – بسبب تخليه عن مهمة الولايات المتحدة الأمريكية لنشر الديمقراطية في العالم العربي. إن تردي الأوضاع السياسية والاقتصادية والثقافية في الدول العربية خلقت حالة من عدم الرضا بين المواطنين، كما أدت إلى تراجع دورها على الصعيد الدولي. فوفقاً لتقرير التنمية البشرية لعام 2002 بلغ عدد الأميين في الوطن العربي 65 مليون نسمة معظمهم من النساء، كما يعيش كل خمسة أفراد على أقل من 2 دولار يومياً. وبلغت نسبة البطالة في العالم العربي خاصة في شمال أفريقيا عام 2008 ما نسبته 15%، وبلغت أعلى نسب لها في كل من الجزائر(25%) ومصر (17%). تراجع نفوذ القوى الإقليمية لصالح دويلات الخليج ولقد بدأ نفوذ القوى الإقليمية الكبرى (مصر- السعودية) في التراجع أمام الدويلات الصغيرة في الخليج التي تمتلك ثروات هائلة نتجت عن امتلاكها للنفط، والتي نما اقتصادها بشكل سريع خلال السنوات الأخيرة وانفتحت على السوق العالمية من خلال العمل على إنشاء الاستثمارات الضخمة في العديد من دول العالم، كما انفتحت على الثقافة الغربية وقامت بتحسين مستوى التعليم بها، فاستضافت أكبر وأشهر جامعات العالم لتحمل حركة التحديث لكل الدول بالمنطقة ولتقوم بدور ريادي مستمد من نفوذها المادي. بالإضافة إلى ذلك تحاول هذه الدويلات القيام بدور سياسي بديل للقوى الإقليمية الكبرى، وعلى رأس هذه الدول قطر، ففي أعقاب الحرب الإسرائيلية الأخيرة على غزة قامت قطر بتجاهل مكانة مصر والسعودية كقوى إقليمية لها وزنها ودعت لعقد قمة عربية طارئة لمناقشة الموضوع، ولم يستجب للدعوة سوى 14 دولة وقاطعتها مصر والسعودية وبقية الدول. مستقبل العالم العربي والسيناريوهات المحتملة يختتم الكاتب مقاله بالقول إن دور مصر كقوة إقليمية في المنطقة بدأ في التراجع مع بداية عصر مبارك إلى حد التلاشي، وأن الوضع لن يتغير بعد مبارك لأن الوضع في العالم العربي تغير بصورة لا رجعة فيها، وأن الدول العربية لن تكترث بعودة الدور الريادي لمصر لأنه لايوجد نموذج مصري للتنمية السياسية والاقتصادية يمكن أن يحتذى به. ولذلك فإن كل نظريات ورؤى التغيير والتطوير تأتي الآن من الدويلات الصغيرة في الخليج التي تتخذ النموذج الغربي في التحديث، ونظمها قابلة للتطوير على العكس من النظام المصري المتسم بالجمود. ويؤكد أن الدول العربية تستمد حيويتها من تراجع الدور المصري. ويضع أوتاوي سيناريوهين لمستقبل الوطن العربي، يتمثلان في الآتي: النموذج الأول: النموذج المتمثل في قيادة الدول الخليجية ذات الثروات الطائلة. النموذج الثاني: النموذج الإسلامي المحافظ القائم على التمسك بأحكام الشريعة، والذي يروج له الأصوليون. ويختتم مقاله بالتأكيد على أن الوحدة العربية باتت سراباً سواء على المستوى الاقتصادي أم السياسي، فعلى المستوى الاقتصادي تتجه الدول العربية المصدرة للبترول والغاز الطبيعي للتعاون مع الدول غير العربية، فدول الخليج تتجه شرقاً للتعاون مع الهند والصين وباقي الدول الآسيوية، في حين تفضل دول المغرب العربي التعاون مع دول الاتحاد الأوروبي. وعلى الصعيد السياسي لاتوجد رؤية سياسية متجددة موحدة تتفق عليها الدول العربية لحل القضايا المعاصرة، وتواجه بها المد الإسلامي، وتكتفي فقط بالحفاظ على مخزون من الأفكار التاريخية البالية التي لاتصلح لهذا العصر، الأمر الذي ينذر بكارثة حقيقية تهدد مستقبل هذه المنطقة. >> حاول العرب بعد اغتيال السادات البحث عن اتجاهاتهم الأيديولوجية ولم يعد هناك مكان للأيديولوجيات القديمة كالاشتراكية العربية والقومية العربية، والوحدة العربية >> الجمود السياسي في أغلب النظم العربية أدى إلى فقدان عملية تداول السلطة |
»
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق