الأربعاء، 28 ديسمبر 2011

البلوشي تصمت أمام المحمود وترفض اتهام الماضي لها بـ «التمييز»

سلمان: نصف مليون دينار إيجار مبنى «التنمية» في «المرفأ المالي» حرام!

البلوشي تصمت أمام المحمود وترفض اتهام الماضي لها بـ «التمييز»

القضيبية - أماني المسقطي، حسن المدحوب
البلوشي واجهت هجوماً من ثلاثة نواب
شن ثلاثة نوابٍ هم عباس الماضي وسلمان الشيخ ومحمود المحمود هجوماً لاذعاً على وزيرة حقوق الإنسان والتنمية الاجتماعية فاطمة البلوشي أثناء تعلقيهم على إجابات الوزيرة على أسئلتهم النيابية.
من جهتها فضلت الوزيرة الصمت في الرد على كلام النائب المحمود الموجه إليها، فيما أبدت رفضها لاتهامات الماضي بوجود تمييز وازدواجية في تعامل الوزارة مع الأسر البحرينية.
واعترفت الوزيرة البلوشي بمخالفتها للقانون واللائحة الداخلية للنواب بتأخرها في الرد على سؤال النائب سلمان الشيخ الذي أجابت عليه شفاهة، غير أنها شددت على أنها «تأخرت أسبوعين وليس 60 يوماً في الرد».
من جانبه ذكر النائب الشيخ أن «نصف مليون دينار بحريني تذهب لإيجارات مقابل مبنى الوزارة، وهذا حرام».
وكانت أولى المداخلات من نصيب النائب عباس الماضي الذي قال: «هناك ازدواجية في معايير صرف مكرمة الألف دينار، فهناك أجانب حصلوا على المكرمة في حين لم يحصل بحرينيون عليها».
وتساءل «على أي أساس نسمع دائماً تصريحات من الوزيرة عن الأسر محدودة الدخل؟، وإذا كانت ليست لديها إحصاءات عن الأسر محدودة الدخل، فمن لديه معلومات عن هذه الأسر، وبالنسبة إلى الأسر المستحقة ولم تحصل على علاوة الغلاء، الوزيرة أكدت أنه تم فتح باب التسجيل للمكرمة لجميع الأسر البحرينية، وهذا الكلام غير صحيح، فهناك أسر كثيرة سجلت وتستحق ولم يصرف لها حتى الآن، الأسر التي أعطيت أقل من مكرمة الميثاق إما مطلِّق أو أرملة، هناك مطلقون تسلموا ألف دينار، لكن ماذا عن الباقي ممن لم يتسلموا المكرمة؟».
وتابع «وصلت لنا شكاوى ورسائل من مواطنين عن الازدواجية في التعامل، فكيف لأسرة بحرينية وأرملة أن تمنح 500 دينار في حين أمر جلالة الملك بمنحها ألف دينار، وهذا يدل على أنه تم الإخلال بشروط تطبيق المعايير، أين مجلس الوزراء من هذا التعامل مع البحرينيين، وهل استأذنت الوزيرة لإعطاء غير البحرينيين مكرمة الميثاق».
وأردف أن «وزيرة التنمية هي وزيرة حقوق الإنسان ومن المفترض أن تكون أول من يصون حقوق المواطنين، هناك تمييز في وزارة التنمية في تطبيق المعايير والحفاظ على المال العام لحقوق المواطنين».
وفي تعقيبها على النائب الماضي؛ قالت الوزيرة فاطمة البلوشي: «لا أرضى بمصطلحات تقول التمييز وازدواجية التعامل ولا أصون حقوق الإنسان، هذه أشياء ليست مهنية، لكن مع ذلك نحن هنا لتنفيذ خطة الحكومة وإنجاحها وإنجاح البرنامج الإصلاحي لجلالة الملك».
وأضافت «تسلمنا إدارة المساعدات الاجتماعية، وكانوا يأتون طوابير طويلة، وكان من يستحقون نحو 9 آلاف، ولم يزد العدد، والآن بعد هذه الأعوام مباشرة، أمرت ألا يهان المواطنون ويقفوا في طوابير، وإنما يوزع الموظفون على المراكز الاجتماعية من أجل تسهيل المواطنين، وقمنا بشبكة معلوماتية قوية».
وأكملت «اليوم 14 ألف مواطن يتسلمون المساعدات، المعاقين هناك 7 آلاف معاق يتسلمون المساعدات، ويستحيل أن يكون هناك تمييز، لأن القرار يأتي من خلال لجنة حتى لا يكون القرار فرديّاً، وهذا دليل الشفافية والصدقية ومحاربة التمييز».
وأوضحت أن «مكرمة الألف دينار جاءت بعد توزيع الدفعة الثالثة وجاءت تظلمات أن الأم بحرينية والزوج أجنبي، والأفراد المطلقون أو الأرامل تم منحهم 500 دينار، وهذا البرنامج نفذناه بكل حرفية».
أما النائب محمود المحمود؛ فقال: «تسلمت إجابة الوزيرة وليتني لم أتسلمها، ولا أدري إن كان تعمداً منها أم لا، فالجواب كان بياناً صحافيّاً لا يسمن ولا يغني من جوع».
وأضاف «تأخر الوزيرة في الإجابة على السؤال لأكثر من شهر يشكل مخالفة صريحة للائحة، كما أن رد الوزيرة بنص بيان صحافي منشور في الصحف المحلية هو أمر غير مقبول ويخالف الأعراف البرلمانية».
وواصل «أستغرب من تنصل الوزارة من مسئوليتها، واستخدام مهرجان «وحدة وحدة» وتتضمن عرض أفلام وألعاب وطعام، وعجزها عن تحقيق الهدف المعلن وهو تعميق المواطنة والتعايش السلمي والتلاحم بين أفراد المجتمع البحريني».
وأشار النائب المحمود إلى أننا «اليوم أصبحنا في مقدمة الدول التي تعاني من مشكلة الطائفية، ونخشى أن يصل بنا الحال إلى ما آل إليه الأمر من حروب أهلية وانزلاقات طائفية خطيرة، الوزيرة استخفت بسؤالنا بطلب خطة وطنية للحمة الوطنية، وعندما تقول ليس من اختصاصها، فهي من اختصاصها، والمبادرات الوطنية تأتي من الإنسان نفسه، يجب على الوزارة إصدار وثيقة ولاء لجلالة الملك، ومطالبة الفعاليات الوطنية باستثمار دعوات جلالة الملك للوحدة الوطنية، والابتعاد عن التعصب في الرأي، وأن يكون أبناء الوطن الواحد أدوات للبناء والتنمية والإصلاح، وتحكيم صوت العقل والمنطق فوق أي أجندات فئوية ونبذ أية دعوة للتحريض على العنف والكراهية».
واقترح المحمود «تخصيص تاريخ معين يتم تسميته بيوم اللحمة الوطنية ويتم فيه إطلاق برامج تؤكد وتؤيد اللحمة الوطنية على مختلف الأصعدة، وإشراك جميع الجهات الأهلية والرسمية واستحداث شعار يؤكد الوحدة الوطنية، وتوزيع المنشورات التي تبث الروح الوطنية في كل المحافظات».
ورفضت الوزيرة البلوشي التعقيب على تعليق النائب محمود المحمود، مفضلة الصمت.
بعد ذلك، أجابت الوزيرة على سؤال النائب سلمان الشيخ بخصوص ايجار مبنى الوزارة في المرفأ المالي وقالت في هذا الصدد: إن «الوزارة لديها مقر إداري و35 مركزاً تابعاً لها من بينها 9 مراكز اجتماعية موزعة على مناطق البحرين». وأضافت «حين تأسست الوزارة كنا نشارك وزارة العمل المقر نفسه، وبدل 200 موظف أصبح هناك 500 موظف، وكان يمكن لوزير العمل أن يخرج من المبنى لأنه الأقدم وأصر على البقاء في المبنى، واضطررت إلى الخروج من المبنى، وعاينت 15 مبنى، ونتيجة طول الإجراءات وعلاقتها بمجلس المناقصات، في تلك الفترة كنا نخسر المباني بسبب تداول العقارات، ومبالغ الاستئجار كانت عالية الثمن آنذاك».
وأكملت «وفي نهاية الأمر وجدنا عرضاً جيداً بالمرفأ المالي وكان بمبلغ ثمانية دنانير للمتر المربع، وبعد موافقة وزارة المالية وهيئة التشريع والإفتاء، وموافقة المناقصات، حصلنا على المبنى وانتقلنا إليه، وهذا الأمر مر على ديوان الرقابة المالية ولم يبد أية ملاحظة بشأنه».
وأردفت «هناك أيضاً مواقف سيارات تناسب أعداد 250 من الموظفين، وحتى من يراجعوننا في المقر الإداري يحصلون على الموقف المجاني».
وذكرت الوزيرة «حاولنا شراء مبنى لكن لا توجد موازنة، وتواصلنا مع شركة إدامة ولكن لم نحصل على عرض منها حتى الآن، وخاطبت مجلس الوزراء لتخصيص أرض للوزارة، ولكن إلى الآن لم نحصل على أرض للوزارة، لدينا خطة لبناء 5 مراكز اجتماعية جديدة، خططنا أن يكون مركز اجتماعي لكل 20 ألف مواطن».
وفي تعليقه على إجابة البلوشي؛ قال النائب سلمان الشيخ: «الوزيرة تأخرت 60 يوماً في الرد، كما أنها لم تشر إلى قيمة تأثيث المبنى والإيجار السنوي، أين سياسة ترشيد الإنفاق التي تتحدث عنها الحكومة وسياسة الباب المفتوح، هناك مركز يبنى في مدينة عيسى مصرح بأن يبنى له خمسة أدوار، فلماذا لا يتم تحويله لمبنى الوزارة، وهل من يطالب بـ50 ديناراً يحتاج لاستئجار فيراري لمراجعة الوزارة في مبنى المرفأ المالي، كما نتمنى من الوزيرة أن ترد علينا بالأرقام الصحيحة عن القيمة السنوية لإيجار المبنى».
من جهتها، قالت الوزيرة فاطمة البلوشي: «أنا تأخرت أسبوعين في الرد لا ستين يوماً، أما المساحة فهي 4300 متر مربع، والمواطن لا يحتاج إلى أن يأتي إلى المرفأ، وليس هناك من يمنع الفقراء من الدخول، وهناك تعاون شديد مع المرفأ للدخول إلى الوزارة».
وختم النائب الشيخ تعليقه على إجابة الوزيرة بقوله: «نصف مليون دينار بحريني تذهب لإيجارات مقابل مبنى الوزارة، هذا حرام».
إلى ذلك، قال النائب علي أحمد في تعليقه على إجابة البلوشي على سؤاله بشأن بطاقة التخفيض للمسنين: «لقد سألت الوزيرة بسؤال وقد أجابت عليه لكن نريد تفصيلا بشأن حماية المسنين، ولأهمية هذه الشريحة لا بد من الإسراع في تنفيذ هذه البطاقة وقد أجابت الوزيرة بأنها تنفذ في العام 2012 وأتمنى أن تطبق على خير مثال وأن تكون قدوة للدول الأخرى وأن تكون سنَّة خير لكل المواطنين ونطالب بأن تكون بطاقة التخفيض ليس فقط 50 في المئة بل التحرك لأن تكون هناك مساهمة من القطاع الخاص في هذا الموضوع».
من جهتها قال البلوشي: «المسنون هم فئة عزيزة على قلوبنا ووزارة التنمية أول ما قامت به إعداد دراسة استراتيجية للمسنين كما قامت الوزارة بفتح العديد من دور الرعاية للمسنين وبدعم الجمعيات الخيرية التي تفتح هذه الدور ونحن ندفع لهم سنويّاً كدعم لهم».
وأضافت «نحن نحاول تفعيل هذه البطاقة للمسنين على غرار ذوي الإعاقة، والقطاع الخاص كانت له بصمة في هذا الموضوع ولن يكون هناك أي تقصير منهم، كما أننا وضعنا موازنة لفتح مكاتب للمسنين ستطبق قريباً»


صحيفة الوسط البحرينية - العدد 3399 - الأربعاء 28 ديسمبر 2011م الموافق 04 صفر 1433هـ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق