الأحد، 18 ديسمبر 2011

الأمن يفرق محتجين أمس بعد تشييع المتوفى بالحادث المروري


الأمن يفرق محتجين أمس بعد تشييع المتوفى بالحادث المروري

أبوصيبع - محرر الشئون المحلية
اختناقات بين المحتجين بفعل مسيلات الدموع 
قالت وزارة الداخلية على حسابها في «تويتر» أمس السبت (17 ديسمبر/ كانون الأول 2011): «بعد الانتهاء من تشييع جنازة المتوفى بحادث مروري قبل يومين، خرجت مجموعة من الأشخاص وحاولت إغلاق شارع البديع ما استدعى تدخل قوات الأمن».
وتدفقت حشود إلى قرية أبوصيبع للمشاركة في تشييع جثمان الشاب علي أحمد رضي (22 عاماً) الذي توفي في حادث مروري وفقاً للإدارة العامة للمرور، فيما تحدثت عائلته عن أنه توفي نتيجة مطاردة دورية أمنية له، الأمر الذي أدى لمحاولة هروبه قبل أن يتعرض لحادث مرور أسفر عن وفاته في وقت لاحق، وبعد انتهاء مراسم التشييع تجمعت حشود كبيرة على شارع البديع وسط تواجد أمني مكثف عند المنافذ المؤدية إلى المنطقة.
واستمر التجمهر لمدة تصل إلى نصف ساعة، قبل أن تتدخل قوات الأمن وتطلق مسيلات الدموع والقنابل الصوتية لتفريق المحتجين.
وتحدث شهود عيان عن أن أعداداُ كبيرة من المحتجين هربوا باتجاه مجمع تجاري في المنطقة، وسُجلت حالات اختناق بينهم بفعل مسيلات الدموع، وتم إغلاق المجمع لبعض الوقت في ظل التصعيد الأمني، وتم فتحه بعد فترة بسيطة.

«المنبر التقدمي»: لا مستقبل للخيار الأمني

إلى ذلك، أكدت جمعية المنبر الديمقراطي التقدمي أن على الدولة أن تسارع إلى فتح صفحة جديدة، بعيدا عن تلك الدعوات ذات المصالح الفئوية والانتهازية المتهافتة والطارئة، وعلى قاعدة من الشراكة الحقيقية لا تعتمد الترقيع بل البحث عن الحلول، بفتح حوار جاد مع مختلف القوى السياسية الحية يكون عنوانها ومراميها الاتجاه ببلادنا نحو آفاق رحبة من التسامح والوئام، ووقف العنف وجميع الانتهاكات والسماح بحق التظاهر السلمي وحرية التعبير والممارسة السياسية والابتعاد عن تشجيع سياسة التنافر المذهبي والطائفي والتي غذتها وسائل الإعلام خلال الشهور الماضية، وتحقيق مبادئ العدالة وتهيئة السبل نحو مصالحة وطنية حقيقة تقطع مع المرحلة الماضية، وتؤسس لواقع ومستقبل جديدين بروح الإصلاح والتقدم.
وقالت الجمعية في بيان لها: «تابع المنبر الديمقراطي التقدمي بقلق شديد مجريات الأحداث على الساحة المحلية خلال الفترة القليلة الماضية والتي ترافقت مع حملات تصعيد مكثفة قامت بها قوات الأمن في البحرين في تعاطيها مع حركة الاحتجاجات التي مازالت مستمرة منذ 14 فبراير/ شباط 2011، وهي التداعيات التي أكدها تقرير اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق وسط دعوات وضغوطات محلية وإقليمية ودولية بضرورة وقف الاستخدام المفرط للقوة من قبل قوات الأمن وإلغاء أحكام محاكم السلامة الوطنية التي ثبت أن اعترافات المتهمين فيها قد تمت تحت التعذيب، وضرورة عودة جميع المفصولين إلى أعمالهم وجامعاتهم وتعويض جميع المتضررين والتوجه نحو مشروع جاد للمصالحة الوطنية يضع البحرين وشعبها على جادة الطريق نحو الإصلاح الديمقراطي الحقيقي».
وأوضحت الجمعية أن «معطيات عديدة تشير إلى أن الأمور لا تسير في اتجاه الحل، وهذا ما أكدته أحداث اليومين الأخيرين وخصوصاً تلك التي تمت في قرى الشاخورة وأبوصيبع وبوري وكرانة وغيرها من المناطق السكنية، والتي جاءت أيضا بعد مباشرة اللجنة الوطنية لمتابعة تنفيذ التوصيات المقرة في تقرير لجنة تقصي الحقائق لأعمالها، وقد أكدت مجريات الأحداث ضرورة عدم السماح للقوى المعادية للإصلاح بتعطيل مسيرة مجتمعنا الطامح نحو مزيد من الحريات والممارسة الديمقراطية، فالبطء في التوجه نحو الإصلاح والاستمرار في الاعتماد على الحل الأمني في ظل واقع محلي منقسم ينحو باتجاه المزيد من التشرذم وتكثيف حالات الكراهية التي تسببت في جزء كبير منها تلك السياسات الرسمية الخاطئة طيلة الفترة الماضية، لم يعد مجديا ومقبولا البتة، وخاصة في ظل معطيات الوضعين الدولي والعربي التي تؤكد أهمية الممارسة الديمقراطية الحقة واحترام حقوق الإنسان وإلغاء جميع صور التمييز وتحقيق العدالة الاجتماعية»


صحيفة الوسط البحرينية - العدد 3389 - الأحد 18 ديسمبر 2011م الموافق 23 محرم 1433هـ 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق