مصر تنتخب للمرة الأولى بعد سقوط مبارك
أعلن رئيس اللجنة العليا للانتخابات المصرية عبد المعز إبراهيم أن الاقبال على الانتخابات «أكبر من المتوقع». وقال إبراهيم: «فوجئنا أن الناس والحمد لله أقبلت على الانتخابات بكثافة وأكثر من المتوقع» من دون أن يعطي نسباً محددة. وأضاف أنه «لم تحدث مشكلات أمنية» خلال عمليات الاقتراع الأول من نوعه بعد سقوط مبارك.
ومنذ الصباح الباكر، تشكلت طوابير طويلة أمام مراكز الاقتراع وخصوصاً في القاهرة والاسكندرية (ثاني مدن البلاد) اللتين تشملهما المرحلة الأولى من انتخابات مجلس الشعب التي ستنتهي في منتصف يناير/ كانون الثاني.
وأعرب ناخبون كثيرون عن سعادتهم بأنهم سيتمكنون من اختيار نوابهم من خلال انتخابات يكون لصوتهم فيها قيمة.
وسط أزمة سياسية عاصفة
مصر تقترع في أول انتخابات برلمانية بعد سقوط مبارك
القاهرة - أ ف ب
بدأت أمس الإثنين (28 نوفمبر/ تشرين الثاني 2011) أول انتخابات برلمانية بعد إسقاط نظام مبارك في مصر، التي تشهد منذ أكثر من أسبوع أزمة سياسية عاصفة، وسط توقعات بأن يفوز الإسلاميون بنصيب الأسد فيها.
وتعد هذه الانتخابات الخطوة الأولى على طريق نقل الحكم من المجلس العسكري الممسك بزمام السلطة منذ إسقاط مبارك في 11 فبراير/ شباط، إلى مؤسسات منتخبة وفقاً لجدول زمني مثير للجدل وضعه الجيش للمرحلة الانتقالية.
وبعد ست ساعات من فتح مكاتب الاقتراع، قال رئيس اللجنة العليا للانتخابات رئيس محكمة استئناف القاهرة عبد العز إبراهيم إن نسبة الإقبال على الانتخابات «أكبر من المتوقع». وأضاف «فوجئنا بأن الناس أقبلت بكثافة». وتابع «لا توجد مشاكل أمنية حتى الآن والحمد لله وكان هذا ما يقلقنا أساساً».
ومنذ الصباح الباكر، تشكلت طوابير طويلة أمام مراكز الاقتراع وخصوصا في القاهرة والإسكندرية (ثاني مدن البلاد) اللتين تشملهما المرحلة الأولى من انتخابات مجلس الشعب التي ستنتهي في منتصف يناير/ كانون الثاني.
وفي حي الزمالك الراقي بالقاهرة كان مئات من الناخبين من كل الأعمار يقفون في طابور قبل أكثر من ساعة من فتح مكتب الاقتراع وقد اصطحب بعضهم معه كراسي من البلاستيك للجلوس. كذلك وقف مراقبون أميركيون ينتظرون أمام مكتب الاقتراع.
وقالت سميرة (65 عاماً): «إنني مريضة ولم أنو المشاركة في الاقتراع ولكن بعد ما حدث أخيراً قررت أن أدلي بصوتي».
وهي تشير بذلك إلى المواجهات التي وقعت طوال الأسبوع الماضي بين قوات الشرطة والمتظاهرين في ميدان التحرير بوسط القاهرة وأسفرت عن 42 قتيلاً وأكثر من ثلاثة آلاف جريح. وأضافت «ظللنا صامتين لمدة ثلاثين عاماً أما الآن فكفى صمتاً».
أما مريم (37 عاماً)، فقالت إن «انتخابات البرلمان ليست النهاية، إنها مجرد بداية، المشاركة في الاقتراع في غاية الأهمية بالنسبة لي بل بالنسبة للبلد كله».
وفي حي المعادي، كانت هناك أمام مكاتب الاقتراع لجان شعبية شكلتها جماعة الإخوان المسلمين التي تشارك في الانتخابات لأول مرة على قوائم حزب رسمي أسسته بعد إسقاط مبارك وهو الحرية والعدالة.
وأمام احد هذه المكاتب، كانت اللجنة الشعبية للإخوان مكونة من عشرة أشخاص. وقال إبراهيم مصطفى (41 عاماً) وهو مدرس للغة العربية في إحدى مدارس المنطقة «شكلنا هذه اللجان خوفاً من هجوم للبلطجية».
وتجرى الانتخابات وفقاً لنظام مختلط يجمع ما بين القائمة النسبية والدوائر الفردية، إذ يتم انتخاب ثلثي الأعضاء بالقوائم والثلث الأخير بالنظام الفردي.
وتجرى في الخامس من ديسمبر/ كانون الأول الدورة الثانية من المرحلة الأولى على المقاعد التي سيتم انتخابها بنظام الدوائر الفردية.
وتنظم المرحلة الثانية في 21 ديسمبر المقبل، أمّا المرحلة الثانية فتبدأ في 3 يناير. وتنتهي الانتخابات التشريعية في 11 يناير بعد الدور الثاني لهذه المرحلة الأخيرة.
وقام رئيس المجلس العسكري المشير حسين طنطاوي، الذي يتولى فعلياً مهام رئيس الجمهورية، بجولة صباح أمس في عدة مكاتب اقتراع للتأكد من سير العملية الانتخابية.
وتشير كل التقديرات في مصر إلى أن الإخوان المسلمين القوة السياسية الأكثر تنظيماً في البلاد، ستفوز بأكبر نسبة من المقاعد في البرلمان.
كما تشير التقديرات إلى أن الأحزاب السلفية، التي نشأت بعد إسقاط مبارك والتي تشارك لأول مرة في الانتخابات في مصر، ستحصل على حصة في البرلمان وإن لم يكن باستطاعة احد التكهن بحجمها.
وفي الأيام الأخيرة، طغت على الحملة الانتخابية المواجهات الدامية في ميدان التحرير بين قوات الأمن المصرية والمتظاهرين المناهضين للمجلس العسكري الذي يدير البلاد منذ سقوط مبارك.
وكان الجيش أعلن أن انتخابات رئاسة الجمهورية ستجرى بعد وضع الدستور الجديد وإقراره باستفتاء شعبي إلا أن رئيس المجلس العسكري المشير حسين طنطاوي تعهد الأسبوع الماضي بانتخاب الرئيس قبل نهاية يونيو/ حزيران المقبل
صحيفة الوسط البحرينية - العدد 3370 - الثلثاء 29 نوفمبر 2011م الموافق 04 محرم 1433هـ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق