سيحرم من مكافأة الـ 4750 ديناراً شهراً واحداً...
مهنا: أنتمي لمدرسة «العاهل» وسأقف حداداً على أي بحريني يسقط
الوسط - محرر الشئون المحلية
يبدأ النائب أسامة مهنا التميمي عقوبة إيقافه نيابياً ابتداءً من الجلسة المقبلة للمجلس (الثلثاء 20 ديسمبر/ كانون الأول 2011)، ولمدة 5 جلساتٍ متتابعة سيحرم خلالها من مكافأته الشهرية البالغة 4750 ديناراً.
ولن يكون بإمكان النائب مهنا أن يسجل حضوره في سجل جلسات مجلس النواب قبل جلسة 24 يناير/ كانون الثاني 2012، إلا أنه سجل اسمه في «التاريخ النيابي البحريني» كأول عضو منتخب توقع عليه عقوبة الإيقاف منذ تدشين الحياة النيابية في البلاد العام 2002.
وظل اسمه الذي ارتبط باسمي النائبين سوسن تقوي وغانم البوعينين يتردد على مدى شهرين كاملين، إثر انتقاده وزارة الداخلية واتهامها بالتدخل في نتائج الانتخابات التكميلية التي جرت أواخر سبتمبر/ أيلول 2011، ما أسفر عن بمشاداتٍ بينه وبين المذكورين تطورت إلى شتائم وبصق مع أحدهما وملاسناتٍ مع الآخر.
وركزت كتلة البحرين التي تنتمي إليها النائب تقوي الكثير من حراكها خلال الشهرين الماضيين على إسقاط عضوية مهنا، بادئة برفع طلبٍ عاجل من 10 أعضاء يوم الحادثة إلى رئيس مجلس النواب طالبة إسقاط عضويته، وبدا لافتاً وقوف العديد من أعضاء كتلة المستقلين مع الطلب، وخاصة أثناء مروره إلى اللجنة التشريعية وتصويت أعضائها معه، على رغم أنه لم ينل النصاب اللازم لتمريره.
وعلى رغم دخولٍ عدد من النواب كوسطاء في الموضوع الذي استفرغت فيه بعض الكتل عدداً من اللقاءات والاجتماعات، بل وأدى إلى تعطيل إحدى جلسات النواب، إلا أن إصرار أعضاء في كتلتي البحرين والمستقلين على معاقبة مهنا دفع النواب لمخالفة اللائحة الداخلية، والتصويت خلافاً للقانون بإيقاف النائب المذكور 20 جلسة، غير أنهم سرعان ما تراجعوا عن ذلك بعد انكشاف مخالفتهم للقانون مكتفين بإيقافه خمس جلسات.
وعلى رغم أن ملف مهنا يتمحور حول خلافاتٍ شخصية، إلا أن الحراك حوله كشف خلافاتٍ تحت الرماد بين الكتل وبعضها بعضاً، بالإضافة إلى بعض القضايا التي تمس المواقع القيادية في المجلس، وخاصة ما بدا من محاولة بعض الجهات مد نفوذها المتنامي إلى قرارات هيئة مكتب النواب والتأثير فيها.
وفي أول تعليقٍ له بعد قرار إيقافه أمس الأول قال النائب أسامة مهنا التميمي: «والله لا تثنيني هذه العقوبة عن قول الحق، فإنني أنتمي إلى مدرسة جلالة الملك التي لا تفرق بين دين ولا مذهب ولا عرق ولا لون وما يجري في البحرين الآن لا يسر عدواً لا وصديقاً».
وأضاف «هكذا تعلمنا من جلالة الملك، ان الإنسان بالنسبة له مقدس ولا يجوز أن تزهق روحه، لذلك فأنا سأقف حداداً على كل من سيسقط، لا قدر الله، في هذا الحراك سواء كان مدنياً أم عسكرياً، فكلهم لدي سواسية على هذه الأرض».
وأكمل «بودي أن أخاطب الوالد جلالة الملك فأقول له السلام على جلالة الملك، السلام عليك أيها الوالد العظيم، كما أقول لشعب البحرين السلام على شعب البحرين الشهم الأبي العظيم، السلام عليك يا وطن الشموخ».
وأردف أن «أهل البحرين الكرام، أهلي، دمي ولحمي، ألتمسكم العذر لمخاطبة عقولكم وليس دينكم أو مذهبكم أو لونكم أو ألوانكم أو عرقياتكم، فلنعش بين هذه السطور ولتتأمل ما الذي جرى علينا، منذ 14 فبراير/ شباط وحتى يومنا هذا».
وتابع «أحياناً يأخذني التفكير على ما جرى هو ابتلاء من الله سبحانه وتعالى، ابتلاء بين أناس تتجاهل الحق، وأناس تغالي فيه، وميزان غير منصف».
وواصل «مؤخراً عندما جاءتنا لجنة بسيوني قالوا إن هذه اللجنة ستكون محايدة وستكشف الحقائق فانتظرنا إلى أن انتهت مهمتها، ووصلنا مؤخراً تقريرها الذي كان يحتوي على كمٍ من الصفحات، فحقيقة عندما قرأت التقرير بإمعان شديد بما تقوله الحكومة وما تقوله المعارضة فوجدت نفسي كأنني أعيش في عصور الظلام التي عاشها الغرب في القرون التي مضت».
وأكمل «كلما رأيت وقرأت وسمعت من بعض الإعلاميين البحرينيين وهم يتحدثون عما جرى منذ فبراير والعروض التي قدمت من الحكومة إلى المعارضة، خلال تلك الأشهر فأخذتني مخيلتي وكأنني أعيش زمن الوالد آدم عليه السلام عندما أكل التفاحة وكانت سبباً في إخراجه من الجنة وحرمان أبنائه جيلاً بعد جيلٍ منها».
وأضاف «منذ ذلك اليوم ونحن نلومه على هذا الأمر، إذ صرنا نحاسب عما نفعله، فإن كان سيئاً حسب علينا سيئاً، وإن كان حسناً حسب كذلك، ولو كنا في الجنة لكنا آمنين».
وأردف «كانت هذه العروض بمثابة الديمقراطية الأصيلة وتم عرضها على الجمعيات السياسية فقط ، فهذا أمر لا أفهمه، أما إذا كانت إلى شعب البحرين قاطبة فها نحن هنا موجودون، ولن تزيدنا هذه العروض إلا أن نتمسك ببعضنا، والكل يعرف أننا أهل البحرين كفء وأهل لهذه العروض التي ذكرت وأنتم تعرفونها جيداً».
وختم بقوله: «الآن فإما أن نكون شجعاناً نعترف كلنا بأخطائنا ونقوم بإصلاحها وإما أن نذهب مع الريح والأمر متروك لكم»
صحيفة الوسط البحرينية - العدد 3390 - الإثنين 19 ديسمبر 2011م الموافق 24 محرم 1433هـ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق