علي مشيمع:النظام الخليفي يقتل الاستاذ حسم مشيمع
شخصيا كنت كثير التردد في الحديث عن والدي إلى الحد الذي لم أؤدِ فيه واجبي كأبن تجاه أبيه.
لست أناشد المنظمات المعنية بحقوق الإنسان للتدخل؛ بل أطالبها بأداء واجبها المهني والحقوقي والأخلاقي تجاه ما يتعرض له والدي من تصفية على يد هذا النظام السافل، ولست أترقب موقفا غير اعتيادي من السياسيين ذلك لأنني لم أشاهد لهم موقفاً مشرفا يتناسب وحجم الجرائم التي قام بها هذا النظام العدواني حين ما هدم بيوت الله وأحرق القرآن وانتهك الأعراض، ولذلك لن يكون لأستاذ حسن إستثناء. ولكن سأبث شيئا مما في صدري لله أولاً فهو حسبي ونعم الوكيل، وسأذّكر الشباب الذين أثق بهم وببصيرتهم وشجاعتهم التي حطموا بها جبروت حمد وهيبته المصطنعة، وسأذّكر الشباب أيضاً لأن والدي وكل القريبين منه يعرفون أنه يحب الشباب ويأنس بمجالستهم ويعقد آماله عليهم، وكان يشاركهم في العمل والنقاش ويفضل مجالستهم على مجالسة المتفلسفين في السياسة ودعاة "الواقعية" مع الحب الذي يكنه للجميع.
لقد عاد والدي الأستاذ حسن مشيمع إلى البحرين لا لكي يتقلد منصبا وزارياً ولم يكن يطمع في وجاهة يتأمر فيها على الناس، وحينما عاد لم يكن في ذهنه وقناعته إلا أن يدعم ثورة الشباب لا أن يقودهم، وأن يقف إلى جانبهم لا أن يتخلف عنهم، وأن يدافع عنهم لا أن يعري ظهورهم، ولذلك فقد قالها في أول ليلة له في الدوار بكلمات بسيطة وواضحة (( أنتم القادة .. أنا خجلٌ منكم .. ما صنعتموه عجزت عنه الجمعيات ونحن وكل السياسيين ))
الآن أقول لكم أيها الشباب تحديدا: لقد ضحى الأستاذ حسن مشيمع لأجلكم، ووقف إلى جانبكم، وأدى ما عليه وتعرض لأبشع أنواع التعذيب وأمتهنت كرامته، وهو الآن لم يتلقى العلاج منذ ستة أشهر والنظام الخليفي يريد قتله بالبطيء. فهل سنعتبر أنفسنا عاجزين وننتظر خبر شهادته في السجن ثم نشارك في مراسم التشيع ونكون بذلك أوفينا حق هذا الرجل؟!!
كل يوم، بل كل لحظة تمر على والدي يزداد وضعه خطورة، في هذا اليوم زاره الأهل وكان سمعه ثقيلاً للغاية؛ وكان يؤكد للعائلة أن أعراض المرض عادت إليه بشكل أوضح؛ حتى أن أسفل جسمه يعرق في الجو البارد ( وهو أحد عوارض المرض حسب قول الطبيب الذي عالجه في لندن) ولم يذكر تفاصيل لأنه يتحاشى دائما الحديث عن نفسه مع العائلة ولكن ما استوقفني نقطتان
الأولى: حينما سأله الأهل عن عدم الحديث عن نفسه مع بعثة المفوضية السامية لحقوق الإنسان حينما زاروه وبقية الرموز في السجن فرد غاضباً: أنا أحمل قضية شعب ولا تهمني نفسي
الثانية: فقد ذكر للأهل بأنه ورغم حاجته للعلاج فإنه يفضل الموت على أن يأخذ إلى المستشفى بالطريقة المذلة التي يتعاملون فيها مع السجناء
لست أعرف ما أكتب وبأي أسلوب أشرح الحال ولكن سأختم بهذا "الإشعار" وأبلغ هذه الشهادة :
النظام الخليفي يتعمد قتل والدي في داخل السجن وإخراس صوته، وفي الوقت الذي احمل فيه النظام المسؤولية فإني أحمل نفسي أولاً وكل محب لأن يقوم بواجبه وما يمليه عليه ضميره
اللهم إني بلغت اللهم فاشهد
لست أناشد المنظمات المعنية بحقوق الإنسان للتدخل؛ بل أطالبها بأداء واجبها المهني والحقوقي والأخلاقي تجاه ما يتعرض له والدي من تصفية على يد هذا النظام السافل، ولست أترقب موقفا غير اعتيادي من السياسيين ذلك لأنني لم أشاهد لهم موقفاً مشرفا يتناسب وحجم الجرائم التي قام بها هذا النظام العدواني حين ما هدم بيوت الله وأحرق القرآن وانتهك الأعراض، ولذلك لن يكون لأستاذ حسن إستثناء. ولكن سأبث شيئا مما في صدري لله أولاً فهو حسبي ونعم الوكيل، وسأذّكر الشباب الذين أثق بهم وببصيرتهم وشجاعتهم التي حطموا بها جبروت حمد وهيبته المصطنعة، وسأذّكر الشباب أيضاً لأن والدي وكل القريبين منه يعرفون أنه يحب الشباب ويأنس بمجالستهم ويعقد آماله عليهم، وكان يشاركهم في العمل والنقاش ويفضل مجالستهم على مجالسة المتفلسفين في السياسة ودعاة "الواقعية" مع الحب الذي يكنه للجميع.
لقد عاد والدي الأستاذ حسن مشيمع إلى البحرين لا لكي يتقلد منصبا وزارياً ولم يكن يطمع في وجاهة يتأمر فيها على الناس، وحينما عاد لم يكن في ذهنه وقناعته إلا أن يدعم ثورة الشباب لا أن يقودهم، وأن يقف إلى جانبهم لا أن يتخلف عنهم، وأن يدافع عنهم لا أن يعري ظهورهم، ولذلك فقد قالها في أول ليلة له في الدوار بكلمات بسيطة وواضحة (( أنتم القادة .. أنا خجلٌ منكم .. ما صنعتموه عجزت عنه الجمعيات ونحن وكل السياسيين ))
الآن أقول لكم أيها الشباب تحديدا: لقد ضحى الأستاذ حسن مشيمع لأجلكم، ووقف إلى جانبكم، وأدى ما عليه وتعرض لأبشع أنواع التعذيب وأمتهنت كرامته، وهو الآن لم يتلقى العلاج منذ ستة أشهر والنظام الخليفي يريد قتله بالبطيء. فهل سنعتبر أنفسنا عاجزين وننتظر خبر شهادته في السجن ثم نشارك في مراسم التشيع ونكون بذلك أوفينا حق هذا الرجل؟!!
كل يوم، بل كل لحظة تمر على والدي يزداد وضعه خطورة، في هذا اليوم زاره الأهل وكان سمعه ثقيلاً للغاية؛ وكان يؤكد للعائلة أن أعراض المرض عادت إليه بشكل أوضح؛ حتى أن أسفل جسمه يعرق في الجو البارد ( وهو أحد عوارض المرض حسب قول الطبيب الذي عالجه في لندن) ولم يذكر تفاصيل لأنه يتحاشى دائما الحديث عن نفسه مع العائلة ولكن ما استوقفني نقطتان
الأولى: حينما سأله الأهل عن عدم الحديث عن نفسه مع بعثة المفوضية السامية لحقوق الإنسان حينما زاروه وبقية الرموز في السجن فرد غاضباً: أنا أحمل قضية شعب ولا تهمني نفسي
الثانية: فقد ذكر للأهل بأنه ورغم حاجته للعلاج فإنه يفضل الموت على أن يأخذ إلى المستشفى بالطريقة المذلة التي يتعاملون فيها مع السجناء
لست أعرف ما أكتب وبأي أسلوب أشرح الحال ولكن سأختم بهذا "الإشعار" وأبلغ هذه الشهادة :
النظام الخليفي يتعمد قتل والدي في داخل السجن وإخراس صوته، وفي الوقت الذي احمل فيه النظام المسؤولية فإني أحمل نفسي أولاً وكل محب لأن يقوم بواجبه وما يمليه عليه ضميره
اللهم إني بلغت اللهم فاشهد

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق