الأربعاء، 21 أغسطس 2013

اشتباكات جديدة بين مقاتلين أكراد و«جهاديين» في سورية

اشتباكات جديدة بين مقاتلين أكراد و«جهاديين» في سورية

مقاتلون من الجيش السوري الحر يأخذون موقفاً دفاعياً خلال قتال في حي جبل كرم بحلب - REUTERS
بيروت - أ ف ب، رويترز 
اندلعت اشتباكات جديدة أمس الثلثاء (20 أغسطس/ آب 2013) بين مقاتلين أكراد وآخرين إسلاميين جهاديين في مناطق ذات غالبية كردية في شمال شرق سورية، بحسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان وناشطون.
وقال المرصد في بيان «اندلعت اشتباكات فجر أمس بين مقاتلي وحدات حماية الشعب الكردي (التابع لحزب الاتحاد الديمقراطي، أبرز فصيل كردي في سورية)، من طرف ومقاتلي الدولة الإسلامية في العراق والشام وجبهة النصرة وكتائب مقاتلة من طرف آخر في قرى دردارة وحميد وجافا في محافظة الحسكة في شمال شرق، بالتزامن مع اشتباكات في القرى القريبة من مدينة راس العين».
واندلعت الاشتباكات إثر هجوم لوحدات حماية الشعب على مقر للدولة الإسلامية على طريق راس العين - تل حلف ما تسبب بخسائر بشرية في صفوف مقاتلي الدولة الإسلامية».
وقال الناشط الكردي هفيدار لـ «فرانس برس» لدى تجدد هذه الاشتباكات قبل يومين «هناك حرب من أجل السيطرة على الأرض والنفط». وكان مقاتلون جهاديون مرتبطون بتنظيم «القاعدة» شنوا هجوماً السبت على مناطق قريبة من راس العين، ما تسبب بمقتل 18 شخصاً على الأقل.
وأفاد ناشطون أن الجهاديين يسعون إلى استعادة السيطرة على مدينة رأس العين الحدودية مع تركيا التي طردوا منها الشهر الماضي إثر اشتباكات عنيفة مع مقاتلين أكراد.
في دمشق، سقطت صباح أمس قذائف هاون على ساحة العباسيين (وسط)، وأخرى في منطقة الدويلعة.
في حلب (شمال)، قتل أربعة أشخاص الثلثاء في سقوط قذيفة مصدرها قوات النظام على حي طريق الباب في شرق مدينة حلب، فيما نفذ الطيران الحربي السوري غارات على مناطق عدة في ريف حلب وجبلي الأكراد والتركمان في ريف اللاذقية (غرب) وبلدة الحراك ومدينة نوى في درعا (جنوب).
وعلى صعيد الجهود السياسية، قالت متحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية إن دبلوماسية رفيعة المستوى من الخارجية الأميركية والسفير الأميركي لدى سورية سيجتمعان مع وفد روسي في لاهاي الأسبوع المقبل لبحث خطط عقد مؤتمر سلام لإنهاء الحرب الأهلية في سورية. وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية جين ساكي في إفادة يومية للصحافيين أمس الأول (الإثنين): «اتفقنا منذ فترة طويلة مع روسيا على أن عقد مؤتمر في جنيف هو أفضل آلية للمضي قدماً نحو حل سياسي».
صحيفة الوسط البحرينية - العدد 4001 - الأربعاء 21 أغسطس 2013م الموافق 14 شوال 1434هـ

وزير الخارجية المصري يجري اتصالات مع نظرائه الأوروبيين عشية اجتماع لبحث ملف بلاده

وزير الخارجية المصري يجري اتصالات مع نظرائه الأوروبيين عشية اجتماع لبحث ملف بلاده

اعتقال مرشد عام «الإخوان»... والأمم المتحدة تسعى لإرسال مراقبين إلى مصر

صورة نشرتها وزارة الداخلية المصرية لبديع لحظة اعتقاله - AFP
القاهرة - أ ف ب 
تلقت جماعة «الإخوان المسلمين» في مصر أمس الثلثاء (20 أغسطس/ آب 2013) ضربة قوية باعتقال مرشدها العام محمد بديع في الوقت الذي تخوض الجماعة مواجهة دامية مع السلطة المؤقتة قُتل فيها منذ يوم الأربعاء الماضي نحو 900 شخص في مناطق متفرقة. جاء ذلك فيما تسعى المفوضية العليا لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة لإرسال مراقبين لتقييم الوضع على الأرض.
وقال مصدر أمني لوكالة «فرانس برس» إن الأجهزة الأمنية ألقت القبض على بديع «برفقة قياديين في الجماعة وستة من حراسه ومساعديه في شقة سكنية في شارع الطيران قرب منطقة رابعة العدوية»، حيث اعتصم أنصار الجماعة لأكثر من شهر.
وأضاف المصدر الأمني أنه جرى «اقتياد بديع ومرافقيه إلى أحد الأجهزة الأمنية تمهيداً للتحقيق معهم»، قبل أن يؤكد أنه «جرى ترحيله إلى سجن طرة» حيث يعتقل الرئيس المخلوع حسني مبارك، موضحاً أن بديع اتخذ من تلك الشقة ملاذاً له طوال فترة الاعتصام الذي استمر نحو 50 يوماً قبل أن تفضه قوات الأمن بالقوة الأربعاء الماضي.
وأظهرت لقطات تلفزيونية بثتها قنوات فضائية مصرية بديع، مرتدياً جلباباً وهو يجلس على أريكة سوداء في مكان غير معلوم.
وفي وقت لاحق، أعلنت جماعة «الإخوان» التي اعتقل على مدى الأسابيع الماضية العديد من أبرز قياداتها، تسلم نائب المرشد العام للجماعة محمود عزت منصب المرشد بشكل مؤقت مكان بديع. وذكر بيان نشر على موقع حزب الحرية والعدالة الجناح السياسي لـ «الإخوان»، أن «جماعة الإخوان المسلمين أعلنت رسمياً عن تولي نائب المرشد العام للإخوان، الدكتور محمود عزت (منصب) المرشد العام للجماعة بشكل مؤقت».
وأمرت النيابة العامة بحبس المرشد «الإخوان»، لمدة 15 يوماً على ذمة التحقيقات في الاتهامات الموجهة إليه بالتحريض على العنف والقتل. وأوضح التلفزيون الرسمي في خبر عاجل «النيابة العامة تأمر بحبس بديع 15 يوماً على ذمة التحقيقات في اتهامه بالتحريض على العنف وقتل المتظاهرين».
وانتقدت الولايات المتحدة اعتقال المرشد العام لـ «الإخوان المسلمين». وقال البيت الأبيض إن تلك الخطوة تتناقض مع تعهد الجيش بـ «عملية سياسية جامعة».
وجاء اعتقال بديع بعد يوم من توجيه النيابة العامة اتهامات إلى الرئيس المعزول محمد مرسي بالاشتراك في «قتل والشروع في قتل»، متظاهرين أمام القصر الرئاسي نهاية العام الماضي، على أن يسجن مرسي «لمدة 15 يوماً احتياطياً على ذمة التحقيقات التي تجري معه بمعرفة النيابة».
وبدت القاهرة أمس وكأنها تستعيد مزيداً من نمطها الطبيعي اليومي، حيث ازدحمت معظم شوارعها بالسيارات والمارة، وفتحت غالبية المحال والمؤسسات أبوابها، كما قلت أعداد آليات الجيش في الطرقات وأعيد فتح طريق ميدان التحرير من جهة جسر قصر النيل.
في سياق آخر، واصل وزير الخارجية المصري نبيل فهمي خلال تواجده أمس في جوبا عاصمة دولة جنوب السودان اتصالاته الهاتفية مع عدد من نظرائه الأوروبيين لمتابعة عملية التحضير لاجتماع وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي في بروكسل اليوم (الأربعاء). وذكر بيان للخارجية المصرية أن الوزير شرح لنظرائه الأوروبيين «حقائق الموقف المصري»، مطالباً إياهم بأن يتخذوا مواقفهم «استناداً إلى هذه الحقائق» وأن «القرار المصري بأيدي المصريين ويتم اتخاذه بناء على اعتبارات المصلحة العليا والأمن القومي للبلاد».
جاء ذلك فيما تسعى الأمم المتحدة لإرسال مراقبين لتقييم الوضع على الأرض في مصر، حسبما ذكرت متحدثة أمس في جنيف. وقالت المتحدثة «نطلب من السلطات المصرية أن تسمح لنا بنشر مراقبين لحقوق الإنسان لنتمكن من تقييم الوضع على الأرض».
وأوضحت أن المفوضية العليا تريد جمع معلومات على أساس شهادات منظمات غير حكومية ومصادر أخرى. وتابعت «مازال استمرار العنف في مصر يثير قلقنا... وفاة 36 شخصاً (مساء الأحد) كانوا معتقلين لدى الشرطة أمر مقلق ويجب أن يفتح تحقيق شامل» في هذه المسألة.
إلى ذلك، وصل للقاهرة أمس الأمين العام المساعد للأمم المتحدة للشئون السياسية، جيفري فيلتمان قادماً من عمّان في زيارة لمصر تستغرق يومين في إطار جولة بالمنطقة يلتقي خلالها عدداً من المسئولين المصريين.
صحيفة الوسط البحرينية - العدد 4001 - الأربعاء 21 أغسطس 2013م الموافق 14 شوال 1434هـ